أتصل بنا الصفحة الرئيسية

 

قرارات وتوصيات المكتب

الدورة الثانية لعام 2009

دمشق - سوريا 13-14 ديسمبر 2009

أولاً: البيـــان الختامــي:

 

تحت الرعاية السامية للسيد الرئيس بشار الأسد وبدعوة كريمة من نقابة المحامين وعلى أرض سوريا الشقيقة وفى ضيافة شعبها الأبي الكريم، عقد المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب دورته الثانية لعام 2009 فى الفترة من 13 ـ 14 ديسمبر 2009 تحت شعار:

 

"تحرير الجولان وكافة الأراضي العربية المحتلة مسئولية عربية"

 

وجاءت أعمال المكتب الدائم فى ظل أوضاع دولية وإقليمية وعربية بالغة الدقة عرضها تقرير الأمين العام الذي دارت حوله المناقشات والمداخلات التى سجلت إضافات له وتعرضت للوضع الدولي والإقليمي والعربي وما تفرضه من تحديات خطيرة على الأمة العربية.

 

ويأتي فى مقدمة هذه التحديات والمخاطر التى تحيط بالأمة العربية تلك المؤامرة الأمريكية الصهيونية التى تهدف للنيل من الأمة العربية فى وجودها وبقائها ومستقبلها، والعاملة على تفكيك دولها وتجزئتها لدويلات دينية وإثنية وطائفية، والضاربة لمشروعها القومي الحضاري النهضوي، والهادفة إلى إفقار الإنسان العربي، وتغريباً له، وإضعافاَ لنظمه، وتطويعاً لأنظمته، وكسراً لإرادته، واستلاباً لثرواته، وتغييراً لثقافته، الساعية لعزل الأمة العربية عن محيطها الإسلامي والافريقي والإقليمي، كل ذلك تنفيذاً لمشروع الشرق الأوسط الكبير الذي تسعى الإدارة الأمريكية على تنفيذه منذ زمن بعيد، لتضمن تفوق الكيان الصهيوني اقتصادياً وعسكرياً وليبقى مهيمناً لصالح الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها على المنطقة العربية وليحول دون وحدة الأمة وإيقاف نهضتها ونهب لثروتها.

 إن المكتب الدائم يتابع بقلق بالغ الممارسات الصهيونية فى تهويد الأرض العربية فى فلسطين والجولان ومحاولة إذلال الشعب العربي فى فلسطين والعمل على تشريده وإبادته، وإنكار لحقوقه المشروعة بإلغاء حق العودة وإقامة المستوطنات والتوسع فيها والاستمرار فى بناء جدار الفصل العنصري والعمل على تهجير السكان الأصليين، كل هذا سبيلاً لالتهام فلسطين وتهويدها وإنهاء القضية الفلسطينية واقعاً، بدعم أمريكي ومشاركة وتواطؤ وصمت عربي رسمي لن يرحم التاريخ كل من ارتكب واشترك وساهم فيها.

 وإن المكتب الدائم يسجل رفضه الكامل للحصار المفروض على قطاع غزة ويحمل الحكومات العربية عامة والحكومة المصرية خاصة، مسئولية رفع هذا الحصار وتوفير كافة متطلبات الحياة الكريمة لأبنائه، والعمل على تحرير القطاع من كافة القيود التى يعمل العدو الصهيوني على تكريسها.

 إن المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب يؤكد من جديد أن خيار السلام الصهيوني الأمريكي لن يحقق للأمة العربية أهدافها فى تحرير أراضيها المحتلة وأن استمرار هذا النهج لن يجني لمن سلكوه إلا خيبة الأمل.

 ويؤكد المكتب الدائم موافقته على إعلان الجولان والتوصيات الواردة فيه ويطلب من الأمانة العامة وضع الآليات اللازمة لتنفيذها فى حدود اختصاص اتحاد المحامين العرب.

 إن المكتب الدائم يتابع العلاقات العربية بدول الجوار خاصة إيران وتركيا والتعارض بين ما تمثله مشاريعها الإقليمية والمشروع القومي العربي الغائب القادر على التفاعل الإيجابي مع هذه المشاريع، الأمر الذي يتطلب من الأمة العربية وضع استراتيجية عربية للعلاقات مع إيران وتركيا تحقق مصالح جميع الأطراف، ولتواجه معاً المشروع الأمريكي الصهيوني، لأن أمن وحرية الأمة العربية مرتبط بأمن وحرية إيران وتركيا واستقرار الإقليم الذي ينتمي إليه الجميع، والعمل سوياً للدفاع عن حق شعوب هذا الإقليم فى امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية واستغلال كافة ثرواتها لصالح شعوبها لنهضتها اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وفى ذات الوقت يندد المكتب الدائم بامتلاك الكيان الصهيوني لأسلحة الدمار الشامل النووية والكيمائية والجرثومية، ويطالب بإخلاء المنطقة من هذه الأسلحة.

 إن المكتب الدائم وهو يتابع بقلق شديد وضع النظام الرسمي العربي الذي يتأرجح بين التجاذبات الإقليمية والضغوط التى تعصف بعدد من أنظمته بسبب التوترات الداخلية التى تهدد كيانها، والتى أدت إلى تعطيل الجامعة العربية عن أداء دورها كاملاً فى ظل صراع محتدم على ثروات المنطقة وأسواقها وفرض سياسات تنموية مشوهة دفعت نخباً ثرية متنفذة وضعت مصالحها الضيقة قبل المصالح الوطنية والقومية وتمارس تأثيراً واضحاً على القرار السياسي كي ينسجم مع تطلعاتها التى تخدم الاحتكارات الكبرى، والتى تعمل على إبعاد القوى الشعبية عن دائرة المشاركة السياسية، لوأد طاقاتها وتعطيل دورها الوطني والقومي.

 إن الخروج من هذا الوضع يتطلب موقفاً مسئولاً من دوائر صنع القرار العربي، يرتقي إلى تغليب المصالح والاعتبارات القومية على الحسابات الضيقة، ويقتضي تجاوز الخلافات ذات الطابع الشخصي بين القادة العرب، والعمل معاً لتحقيق المصالح الجوهرية التى تهم حاضر ومستقبل الأمة العربية، والعمل على تعزيز مؤسسات العمل العربي وإنجاز كافة المشاريع المؤجلة وعلى رأسها مشروع السوق العربية المشتركة وصولاً للتكامل الاقتصادي العربي. والعمل معاً من خلال استراتيجية عربية شاملة للمواجهة تكون قادرة على استنهاض كل مصادر القوة فى الأمة وذخيرتها وخبرتها لمواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني.

 إن المكتب الدائم يؤكد أن الأمة العربية باتت فى أشد الحاجة إلى امتلاك مشروعها القومي النهضوي الذي تستطيع من خلاله إعادة امتلاك إرادتها والدفاع عن حقوقها ومصالحها والتصدي لكل عدو يسعى للنيل من هذه الحقوق أو المصالح، ولن يتأتى ذلك إلا من خلال تمكين الشعب العربي من ممارسة حرياته كاملة، وحقه فى الممارسة الديمقراطية من خلال قوانين وانتخابات شفافة ويشرف على إجرائها السلطة القضائية ليتم التداول السلمي للسلطة من خلال برامج سياسية تعتمد على  طاقات أبناء الأمة.

 إن المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب يؤكد أن المقاومة بكافة أشكالها العسكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية بالإضافة إلى المقاومة القانونية التى برزت أهميتها عقب إعلان تقرير جولدستون الذي سجل ارتكاب الكيان الصهيوني جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وجرائم إبادة جماعية ضد الشعب العربي فى فلسطين، هذه المقاومة بكل أشكالها المذكورة هى الطريق الوحيد لمواجهة التحديات الراهنة، المقاومة هى الخيار العربي الوحيد لمواجهة الاحتلال والعدوان الذي يمارسه المشروع الصهيوني الأمريكي، بل أن هذه المقاومة هى الخيار الملائم للدفاع عن الأمة العربية وكرامتها.

 إن المكتب الدائم فى إطار سعيه لترسيخ المقاومة وثقافتها لدى الشعب العربي يؤكد على حقوقنا العربية المشروعة فى الأراضي العربية المقتطعة والمحتلة فى سبته ومليلة والأحواز والجزر الثلاث طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى ولواء الإسكندرونه، كما يؤكد على الحق العربي وحق أهل هذه الأراضي فى تقرير مصيرهم.

 هذا ونتيجة المناقشات والتداول وافق المكتب الدائم على تقرير الأمين العام بعد الأخذ فى الاعتبار التعديلات والملاحظات التى أقرها المكتب.

  

أولاً: المقاومة القانونية:

 إن المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب يدعو إلى تفعيل المقاومة القانونية وفى مقدمتها العمل على محاكمة قادة الكيان الصهيوني على جرائمه وذلك بالاستفادة من النتائج الإيجابية فى تقرير جولدستون وتقرير اللجنة التى شكلتها الجامعة العربية لتقصي الحقائق، واستثمار ذلك فى الملاحقات القانونية على المستوى الدولي، والعمل على خلق آليات للمتابعة والملاحقة القضائية والتنسيق مع منظمات حقوق الانسان الدولية والأوروبية التى بدأت فى اتخاذ إجراءات ضد مجرمي الحرب الصهاينة، والعمل على نزع أي غطاء دولي عن الممارسات الصهيونية المخالفة للقانون الدولي بالتنسيق مع كل مؤسسات حقوق الانسان الفلسطينية والعربية والدولية وكشف الممارسات الصهيونية المخالفة للقانون الدولي، لتقديم مجرمي الحرب الصهاينة أمام العدالة.

 

ثانياً: المقاومة الاقتصادية:

 

يؤكد المكتب الدائم إلى حاجة الأمة العربية لبناء اقتصاد عربي مقاوم قادر على كفالة أسس التقدم والتنمية والاعتماد على الذات، ويعتمد على هياكل اقتصادية تكون قادرة على التأسيس لنهضة اقتصادية عربية تمكن الأمة العربية من تحقيق وحدتها، وإن المقاومة الاقتصادية العربية أصبحت مطلباً شعبياً حقيقياً، وفى مقدمتها تفعيل المقاطعة للكيان الصهيوني ومقاطعة كل الشركات المتعاونة معه ودعم "المكتب العربي لمقاطعة اسرائيل"، ووقف كل علاقة اقتصادية مع الكيان الصهيوني وخاصة النفط والغاز، وتنشيط المقاطعة الشعبية للمنتجات الأمريكية والصهيونية.

 

إن المكتب الدائم يدعو إلى تكثيف الاستثمار العربي فى الأقطار العربية والعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي العربي من الغذاء والطاقة والمياه، وإعادة بناء غزة على هذا الأساس، كي لا يكون رهينة بيد الكيان الصهيوني فيما يتعلق بذلك.

 

ثالثاً: المقاومة الثقافية والإعلامية:

 

يؤكد المكتب الدائم أن العدو التاريخي للأمة العربية، الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية الداعمة له، يسعيان إلى النيل من عقلها ووعيها الحضاري عبر مشروعات ثقافية ومخططات إعلامية تروج لثقافة السلام وتستخدم مصطلحات لتضليل الوعي العربي نحو الاستسلام والخضوع للمشروع الأمريكي الصهيوني، ولذا فإن حماية الهوية العربية الحضارية للأمة العربية والذود عنها والدفاع عن ثقافتها لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال المشروع العربي للمقاومة الثقافية والإعلامية الذي يهدف الى حماية اللغة العربية والتراث الفكري الذي يجب أن يعمل على وضع أجندته وتنفيذها كل المبدعين من أبناء الأمة العربية.

 

وفى مجال حقوق الانسان:

 

يدين المكتب الدائم تدخل الحكومة البريطانية فى السلطة القضائية وسيادة القانون ومساسها لما هو مستقر عليه فى القانون الدولي فيما يتعلق باختصاص القضاء الوطني بمحاكمة مجرمي الحرب وفق الاتفاقات الدولية المعمول بها وفى هذا الخصوص فإن اتحاد المحامين العرب يحذر فقهاء القانون الدولي والمنظمات الدولية لحقوق الانسان وخاصة اللجنة الدولية لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة من مخاطر العبث بالاتفاقيات الدولية وما استقر عليه العمل فى القانون الدولي مثلما يحدث من محاولات الكيان الصهيوني مع بريطانيا إلحاقاً لما فعله مع بلجيكا وأسبانيا من قبل. ويطالب المكتب الدائم الحكومات العربية بإعمال اتفاقيات جنيف الرابعة وأن تتضمن القوانين الجنائية العربية والإجراءات اختصاص القضاء الوطني بنظر جرائم الحرب حتى يتسنى ملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة والذين ثبت بحقهم جرائم حسبما ورد فى تقرير جولدستون على سبيل المثال لا الحصر.

 

يؤكد المكتب الدائم على مقرراته السابقة فى شأن الحريات وحقوق الانسان أن حرية الرأي والتعبير هى القاعدة الحقيقية التى ينطلق منها بناء المجتمع الديمقراطي الحر، فحرية الرأي والتعبير لازمة وضرورية لحرية الاجتماع ولحرية الصحافة، ولحرية تكوين الجمعيات والأحزاب والنقابات، وأن قهر حرية الرأي والتعبير التى أصبحت سياسة ثابتة وممنهجة تتبعها أغلب الأنظمة الحاكمة باستخدام القوانين الاستثنائية وحالات الطوارئ والتى تنال بمقتضاها من الشخصية العربية، يجب التصدي لها والذود عنها باعتبار أن حرية الرأي والتعبير هى الركيزة الأساسية لانطلاق الشعوب فى الدفاع عن استقلالها وحرياتها لأن التعبير الحر عن الرأي الحر فى حقيقته هو المشاركة الجادة فى صياغة واقع المجتمع، وهى المشاركة التى لن تأتي إلا من مواطنين أحرار يشعرون أن المشاركة واجب بقدر ما هي حق لهم، وأن الوطن الحر لا يبنيه إلا المواطنون الأحرار.

 

(1)     يؤكد المكتب الدائم أن نقطة البدء أن يمارس الشعب العربي حقه كاملاً فى الرأي والتعبير فى كافة قضاياه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، لينطلق من هذه الممارسة الجادة والمسئولة والواعية لحرية الرأي والتعبير ليتمكن من استرداد حقوقه المقدسة فى فلسطين والعراق وليسترد ثرواته المنهوبة وليمارس ديمقراطيته كاملة عبر مؤسساته السياسية والحزبية من خلال دولة سيادة القانون.

 

(2)     يطالب المكتب الدائم الحكومات العربية برفع وإلغاء كافة المظاهر التى تحد من الحريات العامة أو التى تنال من حقوق الانسان العربي، وإلغاء المحاكم الاستثنائية وعدم جواز محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية وإلغاء عقوبة الحبس فى جرائم النشر وحق الجماهير فى إنشاء أحزابها ومنظماتها الجماهيرية من نقابات وجمعيات وحق التداول السلمي للسلطة عبر صناديق الانتخابات تحت إشراف كامل للقضاه.

 

(3)     يطالب المكتب الدائم بضرورة إطلاق حرية الرأي والتعبير بكافة صورها ومظاهرها المتعددة لبناء المجتمع الديمقراطي الذي يقوم على التعدد الحقيقي ويعزز تقدم الأمة ويحفظ ثرواتها ومواردها ويدعم الحكومات الصالحة ويكافح الفساد والمفسدين ولذا يطالب المكتب الدائم بضرورة إطلاق سراح جميع المعتقلين العرب أيا كانت أماكن اعتقالهم وخاصة فى فلسطين والعراق، ويطالب المكتب الدائم المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان لتقديم تقاريرها فى هذا الشأن.

 

(4)     يطالب المكتب الدائم بمراجعة التشريعات العربية المتعلقة بحرية الرأي والتعبير والحقوق المرتبطة بها ومطابقتها مع المعايير الدولية والمواثيق الدولية وإلغاء كل القيود الخاصة بحق الجماهير فى إنشاء الجمعيات والنقابات والأحزاب والتجمعات المدنية وحرية الصحافة ووسائل الإعلام المسموعة والمرئية والإبداع الفني بما يتفق مع النظام العام والآداب والأمن القومي العربي.

 

أولاً:        فلسطيـــن:

 

تعرض المكتب الدائم فى مناقشاته إلى قضية العرب الأولى، القضية الفلسطينية وما يحيط بها من مخاطر وتهديدات، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال والحصار من جرائم الإبادة الجماعية والتهجير والقتل والاعتقال وهدم لمؤسساته وبناه التحتية من خلال الجرائم المستمرة للعدو الصهيوني الذي ينتهك تحت بصر العالم كل القوانين الدولية، فضلاً عن استمرار الحصار براً وبحراً وجواً، واستمرار بناء الجدار العازل الذي حول القطاع والضفة إلى سجن كبير والذي ببقائه يفقد أي أمل فى قيام دولة فلسطينية موحدة ومستقلة، وهو ما أكده نتنياهو بأنه لا دولة مستقلة، ولا حق للعودة، ولا قدس، ولا وقف لبناء المستوطنات، بل دولة يهودية تطرد السكان الأصليين خارجها ليكشف عن الوجه العنصري الصهيوني المجرم الذي يتسم به قادة العدو الصهيوني، وليتهرب من كافة الالتزامات السابقة للكيان الصهيوني، الأمر الذي يعني الإنهاء للقضية الفلسطينية وتصفية لها، وإملاء لشروطه وكسر لإرادة الشعب الفلسطيني ولإرغامه على الرضوخ لسياسة الأمر الواقع بحيث يقبل العرب ما يعرضه الكيان الصهيوني وتوطين الفلسطينيين فى الدول الموجودين فيها بالمخالفة للقرارات الدولية.

 

إن المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب يوجه التحية للشعب الفلسطيني المناضل الذي قدم كل التضحيات الغالية من أجل إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، والذي استطاع بفضل صموده أن يقلب موازين القوة ليحقق انتصاراً باهراً على العدو الصهيوني المدعوم أمريكياً والمتواطأ معه عربياً أثناء عدوانه الهمجي على قطاع غزة.

 

ويؤكد المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب على ثوابته القومية بأن الصراع مع العدو الصهيوني صراع وجود لا صراع حدود، وأن المقاومة الفلسطينية وجدت لتبقى حتى يزول الاحتلال، وأن الكفاح المسلح هو الطريق الصحيح لتحرير الأرض المحتلة. ويطالب المكتب الدائم كافة الدول العربية وخاصة مصر بتقديم كافة أوجه الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي للشعب الفلسطيني، وفتح المعابر كخطوة أولى لرفع الحصار الجائر المفروض على الشعب الفلسطيني.

 

ويطالب المكتب الدائم كافةى القوى والفصائل والفعاليات السياسية الفلسطينية بالعمل الجاد لإنهاء الخلافات الفلسطينية الفلسطينية، وإنجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية على أساس البرنامج الوطني الفلسطيني المستند إلى أولوية المقاومة بكافة أشكالها، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية تستوعب كل القوى والفعاليات الفلسطينية، والتأكيد على رفض أي شكل من أشكال الاقتتال أو الاعتقال السياسي من قبل الأطراف المختلفة. ويؤكد المكتب الدائم على رفضه التام لكل محاولات النيل من الحقوق الوطنية والفلسطينية الثابتة وخاصة حق العودة.

 

ويطالب المكتب الدائم كل الدول العربية بقطع علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع الكيان الصهيوني وطرد سفرائه من العواصم العربية وإلغاء كافة الاتفاقيات الموقعة معه. ويطالب المكتب الدائم الشعوب العربية بتفعيل إجراءات المقاطعة لبضائع الكيان الصهيوني والبضائع الأمريكية والدول الداعمة للكيان الصهيوني.

 

إن المكتب الدائم يؤكد متابعته الحسيسة لملف الأسرى والمعتقلين فى سجون الكيان الصهيوني للعمل على الإفراج عنهم فى أسرع وقت. ومتابعة قضية مقابر الأرقام لإعادة الشهداء إلى أهلهم.

 

ثانياً:        العـــراق:

 

إن الاحتلال الأمريكي للعراق هو السبب المباشر لكل ما يعانيه الشعب العربي فى العراق من تهديد لهويته العربية وتمزيق لوحدته الوطنية وسيادته واستقلاله وفقدان لأمنه واستقراره، وفى هذا الصدد يؤكد المكتب الدائم على:

 

(1)         المطالبة بإنهاء التواجد العسكري الأجدنبي بكل صوره وأشكاله ومن جميع الأراضي العراقية.

(2)     الدعم الكامل للمقاومة العراقية المسلحة الباسلة بكافة أطيافها القومية والإسلامية والوطنية، والانخراط فى مصالحة وطنية شاملة على قاعدة إزالة الاحتلال وتأكيد عروبة العراق ووحدة كيانه أرضاً وشعباً ضمن مشروع وطني ديمقراطي.

(3)     إدانة التفجيرات والأعمال الإرهابية التى تنال الأبرياء من أبناء العراق وحقهم فى الحياة والمطالبة بكشف مرتكبي هذه الجرائم الدموية والجهات التى تقف وراءها وتقديمهم للعدالة.

(4)         الرفض التام للاتفاقيات والمعاهدات المبرمة مع الاحتلال والتى تستهدف سيادة واستقلال العراق وثرواته الوطنية.

(5)         مناشدة جميع أبناء العراق بالوعي لمخاطر إعادة أجواء الحرب والاقتتال الطائفي والتى تصب فى مصلحة الاحتلال الأمريكي والأجنبي.

(6)     إدانة حملات الاعتقال التعسفي التى جرت مؤخراً ونالت أعداداً كبيرة من العراقيين لأسباب سياسية والمطالبة بإطلاق سراح جميع الموقوفين والمعتقلين لدى الأجهزة الأمنية العراقية وقوات الاحتلال وبصورة فورية.

 

ثالثاً:        سوريــــا:

 

لقد أكدت التطورات الدولية والإقليمية والعربية الراهنة، على صواب وحكمة السياسية السورية التى انتهجت طريقاً مخالفاً للنظام العربي الرسمي، التزمت فيه بالدفاع عن مصالح الأمة العربية الحيوية والدفاع عن مواقفها القومية. والتزامها بدعم المقاومة واحتضانها، الأمر الذي مكنها من تحقيق نجاحات كبيرة فى هذا المجال، وفى هذا الصدد فإن المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب يؤكد على:

 

(1)     دعمه الكامل ومساندته لسورية الشقيقة ـ شعباً وقيادة ـ على مواقفها القومية والوطنية، الثابتة والراسخة، والرافضة لكافة الضغوط الهادفة لتغيير سياستها ومواقفها المناهضة لكل مشاريع الهيمنة الأمريكية الصهيونية على مقدرات الأمة العربية.

(2)     يؤكد المكتب على رفضه وإدانته أي تهديد أو ضغط أو حصار على سورية وخاصة تلك القرارات الدولية التى تمس سيادتها والتى تصدر عبر السيطرة الأمريكية على بعض المؤسسات الدولية ومنها مجلس الأمن، الفاقدة للاستقلال أو المصداقية أو العدالة.

(3)     يحيى المكتب الدائم الرئيس السوري بشار الأسد على مواقفه القومية الداعمة لقوى المقاومة العربية فى فلسطين والعراق ولبنان، تلك المقاومة التى قدمت مثالاً نموذجياً كخيار استراتيجي لمواجهة المؤامرات والمخططات الخطيرة وكان لهذا الدعم الفضل فى مواجهة المخططات الأمريكية الصهيونية.

(4)     يؤكد المكتب الدائم على دعمه الكامل لأبناء الجولان السوري المحتل، ويثمن المكتب عالياً، موقف أبناء أمتنا العربية فى الجولان الرافضين الهوية الصهيونية المتمسكين بعروبتهم، ويدعم المكتب كل الجهود الرامية لتحرير الجولان وإطلاق سراح المعتقلين والأسرى السوريين فى سجون الاحتلال الصهيوني واستنكار سياسة الاستيطان لأرض الجولان الهادفة لطمس هويته العربية وسرقة مياهه وتغيير معالمه الطبوغرافية والديمغرافية والبيئية.

(5)     ويؤكد المكتب استنكاره لمحاولات القوى الأمريكية الصهيونية لتحريض المجتمع الدولي ضد سوريا، بإيهامه بأن سوريا تحاول أن تمتلك مفاعلاً نووياً، وذلك بقصد إعاقتها عن سياستها القومية والوطنية الثابتة والضغط والاعتداء عليها سياسياً وعسكرياً.

(6)     ويطالب المكتب الدائم المركز العربي لتوثيق جرائم الحرب والملاحقة القانونية بإقامة الدعاوي الجنائية ضد مجرمي الحرب الأمريكان والصهاينة الذين قاموا بالعدوان على منطقتي البوكمال ودير الزور السوريتين.

 

رابعاً:       لبنـــــان:

 

إن المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب يهنئ الشعب اللبناني بتجاوز أزمته السياسية بتشكيل حكومة وحدة وطنية منحها المجلس النيابي اللبناني الثقة بشبه اجماع غير مسبوق، مما يجسد قيم الشراكة والتوافق بين مكونات المجتمع اللبناني لاستمرار لبنان فى مواجهة التحديات والتصدي لمخاطر الاستهداف الصهيوني له إذ أن تدمير لبنان، صيغة وموقفاً، كان ومازال هدفاً استراتيجياً للكيان الصهيوني. ويؤكد أن قوة لبنان تكمن فى وحدته الوطنية، وفى تمسكه بعروبته ورفضه تهديدات العدو والانخراط فى مشاريعه التطبيعية، لذلك، يحذر المكتب الدائم من مخاطر عدوان صهيوني جديد محتمل على لبنان، خاصة فى ظل نجاح لبنان فى تجاوز انقساماته وتشكيل حكومة وحدة وطنية تحظى بالرضا والقبول الوطني من كل الأطراف، ويطالب النظام العربي الرسمي وجامعته العربية أن يتحملا معاً مسئولية التصدي لهذه النوايا العدوانية الصهيونية. وفى هذا الصدد، فإن المكتب الدائم يؤكد على الآتي:

 

(1)     يؤكد المكتب الدائم على ضرورة تمسك اللبنانيين بوحدتهم الوطنية ويدعوهم إلى استمرار الحوار والمزيد من التلاقي لتعزيز ميثاقهم الوطني الذي يجمع مكونات الشعب اللبناني كافة، هو السبيل الوحيد الذي يحافظ على وحدة لبنان ويعزز المؤسسات الدستورية فيه عبر الممارسة الديمقراطية التوافقية وعلى أساس القواعد التى نص عليها اتفاق الطائف.

(2)     يؤكد المكتب الدائم على أن خطر العدوان الإسرائيلي المحتمل يفرض مجدداً على كل اللبنانيين الوعي بأن السلم الأهلي هو الخط الأحمر الذي لا يجوز أن يتجرأ أحد على التفكير فى اختراقه أو فى الدفع إلى اختراقه، وهذه مسئولية تقع على عاتق كل الأطراف اللبنانية.

(3)     يحيى المكتب الدائم لبنان على صموده، جيشاً وشعباً ومقاومة، لمواجهة التربص الصهيوني وحماية أرضه وأمنه، وتمسكه باستكمال تحرير أرضه المحتلة خاصة مزارع شبعا وتلال كفر شوبا، وعدم التفريط بانجازات المقاومة المحققة ووجوب توظيفها فى خدمة الوحدة الوطنية. كما يصر المكتب الدائم على تطبيق القرار الدولي رقم 194 لسنة 1948 لتأمين عودة النازحين الفلسطينيين إلى أرضهم المحتلة وذلك لمواجهة ورفض مشاريع التوطين.

(4)     يؤكد المكتب الدائم على رفض التدخلات الأجنبية فى الشئون اللبنانية ومنع جعل لبنان ساحة للصراعات الإقليمية والدولية بحيث يحافظ على دوره كساحة للتلاقي والحرية وكوطن رسالة.

(5)     يؤكد المكتب الدائم على دعمه للعلاقات التاريخية اللبنانية السورية، فى إطار العلاقات المميزة التى تربط بين الشعبين، عن طريق بناء روابط وثيقة تقوم على المساواه والتعاون، مع احترام شؤون السيادة والاستقلال.

 

خامساً:     الســـودان:

 

إن المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب وهو يتابع الأوضاع الخطيرة التى يمر بها السودان الشقيق، فيما يتعلق باستمرار أزمة دارفور، وخطر الانقسام المدعوم خارجياً واستمرار التدخل الدولي فى شئونه الداخلية، وغياب الدور العربي أو سلبياته عن معالجة أزمات السودان، فى مقابل الدور الإفريقي المتزايد، ليؤكد على:

 

(1)     أن السودان كان ومازال هدفاً لمؤامرات الكيان الصهيوني والقوى الغربية، لذا فإن المكتب الدائم يدعو كافة الأطراف السودانية، إلى حل كافة الخلافات والإشكالات بينها عبر مشروع وطني ديمقراطي يؤمن المشاركة السياسية الفعالة والمواطنة المتساوية وحقوق الانسان. كما يعتبر المكتب أن إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية النزيهة والشفافة يمثل مدخلاً لحل الإشكالات العالقة، ويدعو الأحزاب والقوى السياسية إلى بذل الجهود من أجل إنجاح العملية الانتخابية كخطوة هامة فى طريق تعزيز الحرية والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، كما يدعو جميع الأطراف إلى العمل المخلص من أجل حل أزمة دارفور ضمن مشروع وطني سوداني يحقق العدل والتنمية من خلال مصالحة وطنية شاملة، بعيداً عن الأجندة الأجنبية.

(2)     يؤكد المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب حرصه على وحدة السود\ان أرضاً وشعباً ويدين كل محاولات العدوان والتمزيق التى يتعرض لها من مختلف الأطراف الدولية والإقليمية الطامعة فى ثروات السودان وترابه الإقليمي.

(3)     يدعو المكتب الدائم الدول العربية لتقديم كافة أشكال الدعم المادي والسياسي والمعنوي لشعب السودان لتجاوز التحديات التى يمر بها، والذي يشمل تشجيع جهود السلام، مروراً بتشجيع الوحدة عبر مساهمات فى البناء والتنمية ومشاريع تدعمها، وانتهاء بالمساعدة فى جهود إعادة بناء دارفور.

(4)     إن الغياب العربي، أو سلبية حضوره، في السودان قد ساهم في تعميق أزماته وفاقمها مما شكل تهديداً للأمن العربي من البوابة السودانية. ولا بد من معالجة جذرية لهذا الوضع عبر حضور عربي قوي وفاعل يعوض عن الغياب والتدخل الضار. ولا بد من تكثيف هذا الحضور وتوجيهه التوجيه الصحيح حتى يؤتي ثماره.

 

سادساً: اليمــــن:

 

إن المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب، وهو يتابع عن كثب، التطورات الخطيرة في الأزمة اليمنية، سواء في صعدة أو في مديريات بعض المحافظات الجنوبية، ليثمن التجربة الوحدوية اليمنية ويعتبرها لبنة أساسية في صرح المشروع الوحدوي العربي، ويدعو كافة أبناء اليمن الشقيق إلى الحفاظ على الوحدة اليمنية والتعددية السياسية وتداول السلطة سلمياً، كما يدعو المكتب الدائم الشعب العربي فى اليمن  إلى مقاومة كل أشكال الفساد والتدخل الأجنبي الخارجي ونبذ الإرهاب والتطرف أياً كان نوعه ومصدره وثقافته. وفى هذا الصدد يؤكد المكتب الدائم على:

 

(1)     إن الوحدة اليمنية المرتكزة على الديمقراطية ثابت لا يقبل المساس به، ومكسب لأبناء الشعب العربي كله، ويدعو المكتب الدائم الأحزاب والتنظيمات السياسية فى اليمن للجلوس إلى طاولة الحوار لتعزيز العمل بالدستور والتعددية وحماية المكتسبات اليمنية، ومواجهة الأزمات والمخاطر والتحديات التي تواجه اليمن، وأن تكون الوحدة والديمقراطية هي السقف لأي حقوق مطلبية وعدم قبول رفع السلاح لفرض أي مطالب.

(2)     إدانة كل أنواع التمرد ورفع السلاح وإخافة السبيل من قبل أي فئة أو شريحة مهما كانت وأياً كانت باعتبار ذلك من الأعمال الإجرامية وزرع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد الموحد.

(3)     إدانة أي دعم مادي أو معنوي أو عسكري لعناصر التخريب والخارجين على الشرعية الدستورية والقانونية فى المحافظات الجنوبية ومحافظة صعدة. كما يدين المكتب التدخل الخارجي فى شئون اليمن الداعم والمناصر للانفصال.

(4)     يدعو المكتب الدائم كل أبناء الشعب العربي فى اليمن إلى تحكيم العقل وتغليب المصلحة العليا للوطن بعيداً عن المزايدات والمؤامرات حفاظاً على وحدة اليمن أرضاً وشعباً ومؤسسات.

 

سابعاً:      الصومـــال:

 

يعرب المكتب الدائم عن قلقه وانزعاجه للتصعيد فى الاحتراب الأهلي بالصومال الشقيق ويدعو كل الأطراف إلى نبذ العنف والاقتتال وتحقيق تراضي وطني يعيد تعزيز الوحدة الوطنية فى الصومال.

ويؤكد المكتب الدائم على رفضه التدخل العسكري الأجنبي فى الصومال ويدعو أبناء الشعب الصومالي لسد الذرائع للحيلولة دون المساس بالاستقلال والسيادة.

ثامناً:     المملكة المغربية:

 يؤكد المكتب الدائم على قراراته السابقة المتعلقة بالصحراء المغربية ويدعو كل الأطراف إلى مواصلة المفاوضات ويؤكد المكتب أيضاً على ضرورة العمل على تحرير سبته ومليلة وكافة الجزر المحتلة بكافة الطرق.

 

 
 
 

 

 تقارير الأمين العام

 
 
 
 

 

 الرئيسية - النظام الاساسى- قرارات وتوصيات المكتب - تقارير الأمين العام - إصدارات الاتحاد - مجلة الحق - البيانات الصحفية - مركز  التحكيم - مركز التدريب والتكنولوجيا - الدساتير العربية - المعاهدات الدولية - قوانين المحاماة العربية - قوانين التحكيم العربية - العضوية الفردية - مواقع ذات صلة - أتصل بنا

Design By MH.com.eg